الاخبار

هل خدعنا ترامب وهل تنفع غضبة البرهان؟

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2019-10-13 21:46:49Z | |
51views

حملت الأخبار وخاصة صحيفة “النيويورك تايمز” ان هنالك صعوبات بخصوص استجابة الكونغرس الامريكي لتمرير قانون حصانة السودان بل لقد اشارت بعض المصادر الى وصول الاوضاع بالكونغرس الى طريق مسدود حول قانون الحصانة للسودان بسبب معارضة السناتور الديمقراطي “روبرت مينينديز” وزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأمريكي “تشاك شومر” اللذان يقولان إنهما لن يوافقا على منع الأمريكيين المتضررين من هجمات 11 سبتمبر من مقاضاة السودان بشأن تعاونه السابق مع تنظيم “القاعدة”.
وعلي رغم اهتمامهما باتفاقية التطبيع بين إسرائيل والسودان التي فيما يبدو اشترطها “ترامب” ضمن صفقته بازالة السودان من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب ومع انهما أيضًا يريدان مساعدة السودان
مالياً لكنهما يقولان (إنهما لن يفعلا ذلك على حساب عائلات ضحايا الإرهاب). وغني عن القول ان ازالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب تصبح لا معنى لها وبلا ضمانة اكيدة دون قانون “الحصانة الدولية” الذي يصدر من الكونغرس، حتى لا تتم ملاحقة السودان قضائيا في المحاكم الأمريكية لدفع أي تعويضات حول اي حوادث إرهابية مستقبلا‎. ولا شك ان ذلك يفتح باب الابتزاز الامريكي على مصراعيه واسعا لاستجلاب المزيد من اموال السودانيين. هل حقا خدعنا “ترامب” على الرغم من تطمينات “بومبيو” للبرهان الذي فيما يبدو شعر بتهاون الادارة الامريكية بقيادة ترامب التي تلفظ آخر انفاسها الرئاسية بالبيت الابيض ولم يعد بذلك الحماس الذي بدأ به التفاوض مع السودان، خاصة وان ذلك كان تحت ضغط نفس الانتخابات التي خسرها امام منافسه بايدن. فكان لاول مرة ان يتحدث السودان لامريكا من موقع الند والقوة نتيجة غضبة “البرهان” وعدم ابتلاعه “الطعم” وابلاغ “بومبيو” بقرار عدم تطبيع السودان مع إسرائيل الا بعد اقرار الكونغرس الامريكي لقانون الحصانة المستقبلية للبلاد، من اي محاكمات في اي قضية خاصة بالإرهاب خاصة وان الأجواء النفسية لاسر ضحايا الحادي عشر من سبتمر محتشدة ومعبأة بصورة كبيرة تجاه السودان. وليس بمستغرب بل من المؤكد بعد ان انهت البلاد قضية وجودها في القائمة الامريكية للدول الراعية للإرهاب ان تجد نفسها مرة اخرى مستقبلا تحت طائلة القانون الامريكي ومحاكمه تحت رحمة وجشع اسر ومحامي ضحايا الحادي عشر من ديسمبر خاصة وان التسويات المالية للمدمرة “كول” وضحايا تفجيري السفارتين قد فتحا شهية ونهم الكثيرين لتلقي اموال الشعب السوداني التي استقطعها من حليب اطفاله وقوته اليومي وموارده الشحيحة. انها عقلية الامبريالية الامريكية ورئيسها رجل الاعمال الذي لايتعامل مع الامور الا بمقدار ما يجنيه من ارباح خاصة في ظل حكومة هشة ضعيفة ظلت ومازالت تسارع لرضا امريكا دون اي ضمانات حقيقية. ونرجو في نهاية الامر ان يتم استصدار قانون الحصانة الدولية للسودان ، لان ازالة اسمنا من القائمة الأمريكية دون اي ضمان مع نية اسر ضحايا 11 سبتمبر المبيتة هو تحصيل حاصل ولاقيمة فيه ، وكأن امريكا تأخذ بشمالها ما تعطينا بيمينها.

الانتباهة

Leave a Response