الاخبار

محمد عبدالماجد : (وراق) يعود إلى (الورقية) الشيء من معدنه لا يستغرب

276views

(1)
لا زلت أحمل جينات (عنصرية) نحو الصحافة (الورقية) ولا ألوم على ذلك بسبب هذا الميل إلى (الصحافة الورقية) .. وأظن أن هذا الميل (القلبي) للصحافة الورقية له ما يبرره ويخرجه من ذلك المنزلق (العاطفي) إلى براحات (المنطق والمعقول) .
اضف الى ذلك اني من الجيل الذي لعبت الصحافة الورقية دوراً في تربيته ونشأته وقد خلق بيننا وبين الصحافة الورقية (علاقة) عايشنا فيها كل طقوس العاطفة الجياشة من مودة وحنين وشوق يصل لمراحل الشحتفة والعذاب والسهر (ولا يعرف الشوق الا من يكابده ولا الصبابة الا من يعانيها).
كنا نترقب الصحف الورقية وننتظر وصولها للمكتبات ونحن في جدل ونقاش يدور عن الاخبار والمواضيع التي تنشرها الصحف نفسها.
الى الان مازلنا نعيش في (فرح طفولي) يعيدنا الى الايام الخوالي في كل اشراقات ونجاحات الصحافة الورقية.
مهنياً واخلاقياً وانسانياً ايضاً ما زالت الصحافة الورقية تحتفظ بالنصيب الاكبر من هذه المقومات.
الصحافة الالكترونية تفتقد للحد الادنى من المهنية ولا تلتزم بالقواعد ولا القوانين . ربما لان اخبارها (لقيطة) بدون سند او مصدر وربما تأتي بدون مرجعية للكاتب او الجهة.
هذا لا يعني ان نجرد الصحافة الالكترونية من مزاياها ..فهي الاكثر انتشاراً والاكثر مواكبة والاكثر قدرة على النقل المباشر والتواصل الآني… كما ان اهم مميزاتها ترتكز في خاصية (التفاعل).
مع هذا فان القيمة (الاخلاقية) تبقى في جانب الصحافة الورقية الاكثر قدرة على فتح البيوت والاشمل في قوة التأثير.
هذه اشياء يمكن الاختلاف او الاتفاق فيها او عليها.
(2)
الصحافة الورقية كل من فشل فيها خرج يرد فشله هذا الى مشاكل في الصحافة الورقية باعتبارها قضت نحبها معفياً نفسه من وزر الاخفاق. علماً ان الذين فشلوا في محيط الصحافة الورقية الضيق لم يحققوا نجاحاً يذكر في فضاء الصحافة الالكترونية الواسع. بل كان فشلهم اسفيرياً اكبر.
الصحافة الورقية يحاول ان يحطمها من فشل فيها.. لذلك الطعن يأتي لها من بني جلدتها.
(3)
الاستاذ الحاج وراق كان من اوائل المثقفين والناشطين في المجال الاعلامي الذين طرقوا باب الصحافة الالكترونية وقد حقق الحاج وراق نجاحات كبيرة في صحيفته الالكترونية (حريات) والتي قامت وانشئت في ظروف ومناخ قاتم استوجب حضورها اسفيرياً وقد قامت (حريات) بدورها الوطني والاعلامي على اكمل وجه وهي تشكر على ذلك.
وراق بنفس الشجاعة التي اصدر بها (حريات) اسفيرياً ..اعلن توقفها ..ليسدد ضربة قاضية للذين اعتبروا الحاج وراق وصحيفته (حريات) مرجعية للنجاح ولتجارب الصحف الالكترونية.
وراق كان اكثر شجاعة وسجل اجمل اهداف الصحافة الورقية حينما اصدر (ورقياً) صحيفة (الديمقراطي) التى جاءت في وقتها وفي مناخ يقبل كل الاراء وهي مولود يشبه الحاج وراق ويحمل ملامح المرحلة وجينات الثورة.
وراق يصدر ورقياً (الديمقراطي) والشيء من معدنه لا يستغرب ..فقد عاد الوراق الى الورق.
المرحلة الآن حفية بهذه التجارب وسعيدة بها.
صحيفة (المواكب) التى يرأس تحريرها الزميل يوسف سراج ايضاً تعبر عن المرحلة بلسان ثوري بليغ.
توقف (المجهر السياسي) احزننا .. نعلم ان الاستاذ الهندي عزالدين لا يقبل الانكسار ..سوف يعود للصدور ولو بعد حين.
(4)
بغم /
البرهان ينشط في جانب التطبيع مع اسرائيل… توقعوا ان يحدثكم الطيب مصطفى في الايام القادمة عن البراق النذير السكرتير الصحفي لحمدوك كما حدثكم امس عن مديرة جامعة الخرطوم د. فدوى.
اما اسحاق فهو في الغالب سوف يحدثكم عن تغيير صلاح قوش لنظارته الطبية.

الانتباهة

Leave a Response