الاخبار

إسحاق أحمد فضل الله : حكاية أربعة أيام قبل الاعتصام

778views

وأن تندفع عشرة.. عشرون. خمسون.. جهة ضخمة. للعمل في أسبوع واحد شيء يعني أن من يندفع هو أجهزة المخابرات تصطرع في السودان .
والأحداث هذه .التي صنعت أسبوع قحت نركمها. ولا نرصفها..
وأحداث نقدمها وأخرى نؤجلها. لأن ما نريده ليس هو الأحداث.
ما نريده هو معنى كل حدث.
والغريب. أن الغطاء الذي تتغطى به الأحداث. هو أنها أحداث لا تخطر ببال أحد
=======
وبعض ما لا يخطر ببال أحد هو أن قوش وحميدتي والبرهان وابنعوف وحمدوك وآخرين. كلهم / وكل أسبوع يسبق انقلاب قحت / لم يكن أحدهم يخطر بباله شيء. لا انقلاب ولا غيره.
بعدها .. وفجأة . كل واحد منهم يجد نفسه في قلب السيل
وبعض السيل.. سيل الأحداث التي نركمها دون ترتيب.. هو
محمود… يكشف لابنعوف أن بعضهم يدبر انقلاباً
وابنعوف يحدث البشير.
والبشير يدعو قوش. وينفرد به ويطلب معرفة ما يجري.
بعدها البشير ينفرد في غرفة أخرى ويتصل بعبدالرحيم محمد حسين ويعينه مديراً لجهاز الأمن والمخابرات. ويطلب منه أن يذهب فوراً لاستلام مهامه
في اللحظات ذاتها.. كان قوش يتصل ببعضهم لاعتقال عبدالرحيم ( ولا ندري كيف سمع حديث البشير)
في مشهد تابع.
البشير يقول لقوش.
عندك بقية الليل هذا لتخرج.
ومشاهد نتخطاها الآن.
بعدها..
كان أحد ضباط حرس الرئيس البشير.
يلصق مسدسه برأس قوش ينتظر الإذن بإعدامه
والرئيس يرفض..
بعدها مجموعة أخرى. ( ولعلك تستعيد غليان صراع المخابرات) كانت تتحرك وتستلم ٢٥ موقعاً من مقرات جهاز المخابرات.
ثم تلتفت بحثاً عن الشخصيات المفتاحية.
ومن الشخصيات المفتاحية كان هناك حميدتي. وهناك صديق
وصديق هذا تعرف وزنه حين تعرف أنه هو من وضع أمام حميدتي كل الملفات
ملفات تأمين الدولة
والرجل.. من موقعه. كان يراقب. ويدبر. . يدبر مفاتيحه الخاصة
فالرجل هذا. لما كان يطير إلى دولة عربية مرة بعد مرة دون استخدام جواز سفر
والدولة لا تسأل عن الجواز لأنها كانت تصنع مفاتيحها الخاصة
والرجل كان يستخدم رحلات حميدتي إلى هناك. وهو إلى جواره.
وتحت الأنس والضحكات كان يزرع مفاتيحه.
والرجل هذا الذي. يعرف كيف يقود الأطراف ويسلم حميدتي مفاتيح الخطر من هنا..
كان يسلم قوش مفاتيح أشياء أخرى من هناك
وجهة أخرى ( تابعة يقيناً لمخابرات أخرى ) كانت تتجارى في الأيام ذاتها…
وتبحث مثل الآخرين عن مفاتيح القوة.. وتلتفت إلى حميدتي وآخرين.
وتجعل أحدهم يقيم لقاءً سرياً جداً في بيت يقع قريباً من فندق كونان
والشخصيات السبعة المدعوة تتسلل إلى هناك. ويدخلون.
وهناك يفاجأون بشخص يضع ساقاً على ساق. في انتظارهم.
كان هو قوش.
========
طبول الأحداث. أو طبول المخابرات وفي يومين أو ثلاثة. تجعل قوش يقرر القيام بانقلاب.
وتجعل ابنعوف يقرر القيام بانقلاب
وتجعل جهتين أخريين تقرر القيام بانقلاب
ومخابرات مجنونة . تتسلل إلى الجهات الأمنية . تطلب طحن الاعتصام بطريقة رابعة العدوية
المخابرات تلك. كانت تبحث عن الدم بأي شكل
وإجابة الجهة الأمنية كانت ممتعة جداً.
الإجابة المضحكة. والتي لها رائحة غريبة
أن الجهات الأمنية تقول
نحن نستطيع أن نفض الاعتصام هذا بعربتين من عربات الصحة
عربات محملة بصهاريج مياه المجاري. وخرطوش أو اثنان لصب المياه هذه على المعتصمين
ودقيقة. والاعتصام ينفض
هوامش أيام الانقلاب.. هذه قطرة منها.
والحكايات هذه نحكيها الآن.
لأن الحكاية…. انتهت.
فهمت… أم لم تفهم….!!

الانتباهة

Leave a Response