الاخبار

الدعم السلعي.. تعثر التمويل وصمت الحكومة

107views

عبء ثقيل
وقالت وزير المالية المكلفة هبة محمد علي إن الدعم الحكومي على السلع يشكل عبئاً ضخماً تتحمله الحكومة وازداد ثقلاً عقب جائحة (كورونا) وانخفاض الإيرادات.
وأشارت إلى أن وزارتها تبذُل قُصارى جهدها للتغلب على المصاعب التي تواجه الاقتصاد السوداني والعمل على تحسين الاقتصاد الكلي.
اختلال اقتصادي
وأكدت وكيل وزارة المالية والاقتصاد الوطني آمنة أبكر عبد الرسول في استهلالية حديثها ارتباط الدعم الحكومي بعدد من الاختلالات الاقتصادية كتشوهات القطاع المالي والنقدية لمساهمته في عجز الموازنة ونمو عرض النقود وتزايد معدلات التضخم بما ينعكس سلباً على الميزان الخارجي، وأثره ارتفع بعد انفصال جنوب السودان وعدم توظيف الإيرادات النفطية حينها في مشروعات إنتاجية حقيقية، مبينة أن اعتمادات الدعم في 2019م بلغ (58.38) مليار جنيه، فيما بلغت تقديرات تكلفة دعم المحروقات في موازنة 2020م (200,900) مليار جنيه .
وأقرت بفشل الحكومة في إيجاد الحلول الناجعة لمشكلات الاقتصاد مما جعله يظل في عجز مستمر، وأن تكلفة الدعم السلعي في2020م بلغت نسبة 61% من الإيرادات الذاتية، فيما بلغت نسبته في 2019م41% ، بينما بلغت نسبته من الإيرادات العامة والمنح 37% في 2019م، وبلغ 44% في 2020م، وأضافت قائلة: الدعم السلعي من جملة الإنفاق العام في2019م بلغت نسبته 30%، في وقت بلغ فيه 43% من الإنفاق العام في2020م، مشيرة لاستيراد الحكومة المحروقات والقمح بسعر الدولار في السوق الموازي بينما يحاسب المواطن على السعر الرسمي، وقطعت بعدم استفادة الفئات الفقيرة ومحدودي الدخل من الدعم حيث يحصلون على النصيب الأدنى مقابل ذهاب الحصة الأكبر للأغنياء، فضلاً عن الجهاز الحكومي، ولا بد من إصلاح منظومة الدعم بتبني عدة خيارات، واستدركت بقولها: ذلك لا يعني رفع الدعم وانما ترشيد دعم الوقود.
عقلية مكابرة
وأكد عضو اللجنة الاقتصادية بقوى الحرية والتغيير كمال كرار أن دعم الحكومة للسلع صار سبباً في تدهور الاقتصاد وعجز الموازنة، واعتبر أن الحديث عن رفع الاسعار لسد العجز حديث غير مبرر، وأن سببه في عهد النظام البائد الإنفاق على الدفاع والأمن والقطاع السياسي بسبب سياسة وزارة المالية.
واعتبر دعم الحكومة للسلع سبباً في تدهور الاقتصاد وعجز الموازنة وغير مبرر، وحمل وزارة المالية صناعة العجز بسياساتها، ووصف وزير المالية السابق إبراهيم البدوي بـ (العقلية المكابرة) في رفع الدعم، والوزيرة الحالية تمضي بذات العقلية بقانون وروشتة البنك الدولي، ووصفهم بأنهم (صفر كبير على الشمال) وأن البلد أصبحت رهينةً للبنك الدولي .
وقال إن مؤشرات الموازنة المعدلة زادت الأزمة تعقيداً ووضعت الاقتصاد في مأزق، وحذر من أية محاولة لرفع الاسعار مجدداً بحجة رفع الدعم وعدها ستحيل حياة المواطنين إلى جحيم، ووصف الحديث عن الدعم بأنه يشمل معلومات مضللة وغير دقيقة واصفاً الدعم بـ (تسويق الوهم)، وأعتبر أن الحديث عن رفع الدعم عودة لأيام حكم الإنقاذ، وقطع بأن الحقيقة ستظهر بالمراجعة الحقيقية.
دعم الجنيه
وشدد كرار على أهمية دعم الجنيه السوداني بدلاً من رفع الدعم، واعتبر حديث الحكومة عن تحملها فرق السعر، حديث مزيف وشماعة لرفع الدعم وزاد قائلاً: (إلى يوم القيامة لا نستطيع عمل شيء)، وسخر كرار من حديث الحكومة عن دعم الأسر، وتساءل قائلاً: أين الصرف على الأسر والصحة والتعليم والمواصلات، والأحلام الوردية التي وُعد بها المواطن الذي يعيش حالة وعود؟ مؤكداً أن الحكومة تأخذ من جيب المواطن وتعتمد عليه.
حكومة صامتة
وقال إن الحكومة البائدة مازالت متصدرة المشهد، وإن ذات النظام البائد (الإنقاذ) موجودون في التجارة الخارجية بينما خرجت الدولة، مشيراً إلى تخوف الحكومة من المؤسسات العسكرية التي تملك اكثر من (410) شركات كان يمكنها تؤخذ منها أو رفع الضرائب على شركات الاتصالات التي تعمل في شراء وبيع المحاصيل والعقارات وتابع قائلاً: (الكضاب وصلوا حد الباب)، واستنكر شراء الدولة عملات من السوق الأسود.
ووسم شهر ديسمبر القادم بالأسوأ والأمر، وتابع قائلاً: (الجابت الثورة حتجيب الاقتصاد الكويس)، واستنكر زيادة المرتبات الحكومية في ظل وجود إيرادات وتابع قائلاً: (جنيه للتنمية وللسلام الذي تم مافي)،وأضاف قائلاً: كأنما هنالك ثورة مضادة وطابور خامس، واعتبر مؤتمر أصدقاء السودان في برلين وغيره صفراً على الشمال، وأن العالم الخارجي إذا لم تساعد نفسك لا يساعدك، مؤكداً أن الزراعة والثروة الحيوانية هي الرافعة للاقتصاد السوداني، إلا أنه لا يوجد جهد للنهوض به، فلا يوجد اقتصاد حقيقي، بل هنالك دولة عميقة وعساكر (شغالين) وتجار يعملون في العملة، والحكومة على علم ودراية لكنها صامتة، ودعا لرفض البديل السلعي للدعم، وقال إن رفع الدعم عن السلع بحجة التهريب، فإن المكافحة مهمة القوات النظامية.

الانتباهة

Leave a Response