الاخبار

هيثم كابو : التمكين .. لجنة (إزالة) أم (إدارة)؟

68views

] السؤال الصاعق الذي ينفجر الآن كنهرٍ من لهب : هل تعدى غرض لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد واسترداد الأموال، القرار الذي شُكِلت بموجبه، وقانون تفكيك نظام الإنقاذ الذي أخذت مشروعية عملها منه، وبات من حقها التصرف الكامل في كل ما آل للحق العام، حيث من اختصاصها تعيين المفوضين الإداريين في كل التخصصات (تجارة، جمارك، إعلام، ثقافة، رياضة، هندسة، زراعة، صناعة، وغيرها) إلى أجل غير مسمى، واستبدالهم بقرارات أخرى دون وضع حساب لسقوفات زمنية؟، وما مدى تأثير هذه الوضعية المختلة بالحفاظ على مستقبل هذه المؤسسات التي من المفترض أنها عادت للشعب السوداني؟، وما هو مصير العاملين بها؟ ، والمتعاملين معها؟، و المنتظرين اسهامها في بناء الوطن؟، حيث إن الأيام تمضي بسرعة الافلات، والشهور تتسرب من بين الأصابع، وطالما أن ما ينتظر اللجنة من أعمال يساوي عشرات أضعاف ما أنجزته، يا ترى ما الجدوى من دخولها في معارك جانبية تؤلب الرأي العام عليها، وتشغل الناس عن الهدف السامي المتعلق باسترداد الحقوق العامة الذي من أجله تم تكوينها؟، وهل هذا الوضع المطاطي، وحالة اللا مراجعة، والتمدد الأخطبوطي حوّلها من لجنة (إزالة) إلى مفوضية (تعيينات)، ومنصة (إدارة)..؟
] صدمني حقاً، ما كتبه أمس د. زهير السراج عن أبعاد الخطاب الصادر من لجنة إزالة التمكين الذي فوجئ به الشفيع إبراهيم الضو بإنهاء تفويضه كمسؤول عن قناة الشروق الفضائية، حيث قال بالحرف الواحد : (جريمة الشفيع أنه اعتذر عن تعيين أحد الأشخاص في القناة جاءه بتوصية من عضو في لجنة التمكين وهما ينتميان لنفس الحزب، وسبب الاعتذار هو الميزانية الضئيلة للقناة خاصة أن صاحب الحظوة الموصى عليه طلب عربة ومكتباً خاصاً بمواصفات معينة فاعتذر الشفيع بكل أدب، الامر الذى أغضب عضو لجنة التمكين فتطاول على الشفيع الذى تعامل معه باحترام وتمسك بموقفه، فكان مصيره الفصل بخطاب من اللجنة، كما أُخطر فيه بأن امر تعيين مدير للقناة صار من سلطة وزير الاعلام!
وبينما كان الشفيع في انتظار قرار الوزير بتعيين مدير واجراء عملية التسليم والتسلم معه حسب القانون والعرف، جاءه خطاب آخر من اللجنة بعد بضعة أيام يفيد بتعيين نفس الشخص الذى اعتذر الشفيع عن تعيينه في مكانه، الذي جاءه برفقة شرطي مسلح وطلب من الشفيع تسليمه القناة فاعتذر لعدم تلقيه ما يفيد بذلك من وزير الإعلام الذي ظل يتعامل مع المحطة منذ استعادتها للدولة كأحد الأجهزة التابعة له وكان يتعامل مع الشفيع على هذا الاساس، إلا أنه تنكر لذلك لاحقا نأياً بنفسه عن الصراع الدائر، ذاكراً أن القناة لا تتبع له وإنما لوزارة المالية، ولا ادرى كيف يتبع جهاز إعلامي لوزارة المالية إلا إذا كانت الثروة الحيوانية (مثلاً) تتبع لوزارة الشباب والرياضة، والله أعلم فربما يكون هذا هو الواقع بالفعل خاصة مع التبريرات الغريبة التي ظلت تدلى بها الوزارة عن اسباب إعادة السلطات السعودية للمواشي السودانية بدون أن يفتح الله عليها بتبرير واحد مقنع!).
] إن كان ما خطه يراع د. زهير السراج عن الكيفية التي تم به تكليف الشفيع الضو، وإنهاء تكليفه أمراً مؤلماً، فإن الأكثر إيلاماً أن الثورة التي تتعرض لنهش جسدها من حركة منظمة يقودها بقايا إعلام الفلول، لا تجد برامجها وخطوطها ومشاريع بنائها وأيقوناتها مساحة بوسائل الإعلام، لأن موضوع الشروق مثلاً ظل معلقاً دون حسم منذ تعيين الشفيع في التاسع والعشرين من شهر فبراير الماضي مفوضاً إدارياً دون حسم الملف، وتسجيل الأسهم، وإكمال تبعية القناة لوزارة الإعلام، ووضع خطة واضحة، وتعيين مدير يوظف المنبر لخدمة ثورة الشعب، والوقوف في وجه أعدائه وصون مصالحه، وحماية مكتسباته، وتقديم مادة لترقى لمستوى تضحياته.
] بربكم، لا تسألوني عن الوضعية الإدارية بقناة النيل الأزرق الفضائية؟ ، وكيف أن (مال الشعب)، وأسهم الناس، وحقوق الغلابة التي يدفعونها دماً من الضرائب التي قصمت ظهورهم، أضحت منذ الثاني من شهر أبريل المنصرم مالاً سائباً، لا أحد يعرف كيفية صرفه، وأين يذهب، ومن يراقبه داخل القناة، فبعد إعفاء لجنة إزالة التمكين لحسن فضل المولى (ممثل الدولة حتى ذلك الوقت) في الشراكة مع رجل الأعمال وجدي ميرغني لا أحد يريد تعيين مدير جديد، وأكثر من خمسة أشهر، والقناة تحت إدارة شريك واحد، و(الحق العام لا بواكي عليه)..!
] غداً.. نحدثكم، عن قناة النيل الأزرق، وهل أمر تعيين مدير جديد بيد وزارة الثقافة والإعلام أم كما الشروق، يجب أن يتم التعيين من قبل لجنة التمكين؟
نفس أخير
] الأمر الهيِّن بضيِّع الحق البيِّن!

الانتباهة

Leave a Response