الاخبار

النقل الجوي .. (مطبات) تعيق صناعة الطيران

95views

يفتقد السودان إلى استراتيجية صناعة النقل الجوي والتي تساهم في النهضة والتطور ودفع عجلة الاقتصاد وزيادة الناتج القومي، وقد أسهم في إقعاد هذه الصناعة العديد من الأسباب الاقتصادية والسياسية على وجه الخصوص، وهو ما شرّحته ورشة عن صناعة الطيران في السودان أمس، وكان في انطلاقتها ما تناوله عضو مجلس السيادة الفريق ركن صديق تاور بقوله إن قطاع الطيران اُستهدف بهجمة شرسة أقعدت به في العهد البائد وان الهجمة حولت القطاع لمنفعة شريحة محددة ترتبط بالنظام السابق وصفها بـ(النبت الشيطاني).
واشار في ذات الاثناء إلى المجزرة التي استهدفت القيادات والكفاءات الفنية لصالح شركات تخدم مصالح الأفراد بهدف التمكين بلغت 82٪ من العاملين بفصل 282 عاملا من مجمل 371 عاملا وعلق قائلا : (وجود شركات وطنية مهم ولكن ليس على حساب الدولة).
مؤكدا الحاجة لإجراء جراحة عاجلة وحقيقية ليقف القطاع على قدميه لاستئناف دوره المعروف، ورهن العودة بالإصلاح في التشريع والقانون ومراجعة البناء المؤسسي والإداري.
ذيل الناقل
وأكد مدير سودانير ياسر تيمو خلال ورقة عن الخطوط الجوية السودانية أن الناقل الوطني يستمد دوره من وجود خطة استراتيجية واقتصادية وسياسية واجتماعية يحدد فيها دورها والشركات الأخرى لإكمال دورها في عملية التنمية.
وكشف تيمو عن وضع اسم السودان على ذيل الناقل الوطني كما تفعل الدول الأخرى ، وقال ان سودانير تحملت وزر أخطاء النظام السابق في محاولة اغتيال الرئيس المصري الراحل حسني مبارك وأقعدت بها حتى الآن، وشدد على منح الناقل الحرية التجارية مع المحافظة على دعمها للدولة. وأعلن عن مديونية للمملكة العربية السعودية بلغت 70 مليون ريال تسببت في وقف الرحلات إلا بسدادها بعد جدولتها لعشرين عاما.
واشتكى من مشكلات مرتبطة بالشركة وحريتها الإدارية في اتخاذ قراراتها والبيروقراطية التي تواجهها من بعض مؤسسات الدولة والقيود في عمليات الشراء والتعاقد، ونبه إلى وضع سودانير خارطة للتحول منها فتح الأسواق في أفريقيا لمواكبة التنافس الخطر وتوفير القروض التمويلية وإصلاح مطار الخرطوم، إلى جانب أهمية اجازة قانون النقل الوطني وتحديد شركة مناولة واحدة (دمج كل الشركات) لتلافي هدر أموال الدولة والتي تتحصل على ثلث منها فقط.
تعدد الرسوم
وتناول الكابتن وداعة الله محمد نور في ورقته عن (النقل الجوي) ان صناعة الطيران تقدر بترليون دولار وتتأثر بكافة العوامل المحيطة به، لافتا إلى أن شركات الطيران الحكومية تعمل في ظروف قاسية وصعبة ومهددة بالتوقف نتيجة للعوامل السياسية والاقتصادية، اضافة للتحديات الداخلية المتعلقة بالقوانين وسياسة الدولة نحو القطاع خلال الفترة الماضية،بجانب ضعف الإلمام بمتطلبات الصناعة ونقص الكوادر وضعف التدريب المحلي.
وتوقع وداعة الله بافتقاد حوالي 90٪ من العاملين للعام القادم بسبب تدني الأجور والمرتبات وضعف البنى التحتية، وقال إن عملية التشغيل بالشركات تصل إلى 5٪.
واشتكى في ذات الاثناء من الرسوم الباهظة للخدمات والتي تفرض لتحصيل إيرادات عامة للدولة واستخدامها في أغراض لا تتعلق بالطيران واحتكار شركات معينة للمطار، وأضاف : الجمارك تتحصل 47٪ فأسهم ذلك في عدم تطوير الصناعة وغياب مراكز الصيانة واللجوء للأجانب، مما شكل عبئا على المستهلك بنسبة 5٪ كرسوم دمغة،في ظل إعفاء الشركات الأجنبية من الضريبة.
وأشار إلى أن وقود الطائرات يباع بالعملة المحلية مما تسبب في نقص حركة الطيران وزيادة قيمة التذاكر والإحجام عن السفر.
وقطع بعدم مقدرة الغرفة على دعم التذاكر نسبة لسعر الصرف وان الشركات الوطنية تتحصل على العملات الأجنبية من السوق الأسود لمقابلة ضروريات التشغيل إلى جانب صعوبة التحويلات البنكية للشركات الأجنبية والتي بلغت 700 مليون دولار مديونية على البنك المركزي السوداني تنتظر التحويل أو المعالجة.
وطالب بوضع استراتيجية قومية لتوطين الصناعة تقوم على منهج وسياسة واضحة لمواكبة التطورات العالمية وتشجيع الحوافز والاستثمار في النقل الجوي.
واوضح أن جائحة كورونا أثرت على شركات الطيران فبلغت خسارتها حتى يونيو 419 مليار دولار فقدان إيرادات و 550 مليار دولار ديون لتوقف النشاط ونقص المسافرين حتى نهاية العام الحالي 4.6 مليار راكب وفقدان المطارات إيرادات تقدر بحوالي97 مليار دولار.

الانتباهة

Leave a Response